رياضة

رعاية الهلال لـ(سيكافا).. تمدد استراتيجي في شرق أفريقيا أم رهان مالي مغامر؟

مشاوير - محمد فضل الله خليل 

في خطوة أثارت ارتدادات واسعة في الأوساط الرياضية، وقع نادي الهلال السوداني، اليوم بالعاصمة الرواندية كيجالي، عقد رعاية بطولة شرق ووسط أفريقيا للأندية سيكافا، التي تنطلق منافساتها في الرابع والعشرين من يوليو الجاري.

ولم تكن هذه الخطوة مجرد حدث بروتوكولي، بل فتحت الباب أمام نقاشات عميقة حول أبعاد النفوذ الرياضي والتسويقي للنادي السوداني في الإقليم.

وشهد المؤتمر الصحفي، بحضور السكرتير التنفيذي للهلال ياسر الجعلي، ورئيس الاتحاد الرواندي شيما فابريس، والمدير التنفيذي لسيكافا جين سينيندي، تبادلاً لرسائل الدعم والتثمين. فالجانب الإقليمي يرى في الهلال منقذاً تسويقياً يمنح البطولة ثقلاً إعلامياً وجماهيرياً، مستنداً إلى تجربة النادي الناجحة والمستمرة في الملاعب الرواندية.

وفقاً لرصد (مشاوير)، فقد أحدثت هذه الرعاية انقساماً صحياً في الشارع الرياضي السوداني، حيث هناك جبهة تميل إلى التأييد، وترى في الخطوة ضربة معلم إدارية. فالاستثمار في منطقة سيكافا يمنح الهلال نفوذاً وعلاقات قوية داخل الاتحاد الأفريقي (CAF)، ويضمن له معاملة تفضيلية كأرض بديلة ومستقرة لخوض مبارياته القارية في ظل الظروف الأمنية المعقدة في السودان.

وفي المقابل هناك جبهة متحفظة ويرى منتقدو الخطوة أن المبالغ المرصودة للرعاية كان من الأجدى توجيهها بالكامل نحو ملف التسجيلات والتعاقدات الأجنبية السوبر، لدعم الفريق الأول في مشواره القادم بدوري أبطال أفريقيا، بدلاً من تشتيت الموارد في ملفات بروتوكولية.

بين هذا وذاك، يثبت الهلال أنه بات يدار بعقلية (البراند) العابر للحدود، محولاً أزمة اللعب خارج الأرض إلى استراتيجية تمدد ونفوذ في عمق القارة السمراء.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع