مقالات

القضارف .. تنمية مقطوعة لسان..!!

يس علي يس

قلت في مقال سابق بأنني سأعود للحديث عن إذاعة القضارف، ولكنني قررت التوسع في الأمر، والوصول إلى التلفزيون والفضائية نفسها..!!.

ينبغي هنا أن نشير إلى أن أكثر حكومات الولايات تناغما وتفاهما وعملا هي حكومة ولاية القضارف، بلا مجال للمجاملة أو المداهنة، أو التقرب، ويقودها الفريق الركن محمد أحمد حسن بحنكة وحكمة ودراية ومسئولية..!!.

نتج عن هذا ثورة في مجال البنى التحتية وتعبيد الطرق وسفلتتها، وقيام مصانع واستثمارات ضخمة تشهد بها سوق القضارف وصادر السودان، ونتج عنه ثورة في المجال الصحي وافتتاح عدد من المستشفيات وتوطين العلاج بالولاية، كل هذا بإدارة مالية للظاهرة الأستاذة نجاة أحمد إبراهيم، المرأة التي عرفت كيف تدير كل الملفات من حياة الناس إلى التنمية، ثم ثورة الشباب والرياضة بقيادة الرجل الذي تفتقده الوزارة الاتحادية المعز يوسف سعيد..!!.

التربية والتعليم التي نهضت بالمدارس من ركام النزوح إلى المنافسة وتحدي الصعوبات وسباق الزمن ، وهي تحوي تحت جناحها الثقافة والإعلام..!!.

وأم المساكين الأستاذة آسيا عبد الرحمن في الرعاية الاجتماعية وهي تقضي سحابة يومها تتلمس هذا وتقف مع هذا، ثم لا يسدل الليل ستاره إلا وهي تتفقد المتسولين والمساكين في الأسواق وأطراف المدينة..!!.

والدكتورة اقتدار عبد الرحمن مديرة الامدادات الطبية تعبيء رفوف الصيدليات في كل محلية وقرية حتى لا يضطر مواطن للبحث عن دواء خارج منطقته..!!

وديوان الزكاة كأن خزينته لا تنتهي فتجدها في الصحة والتعليم وفي مصارف الزكاة وفي كل شيء..!!.

لا يمكن أن تصدق أن كل هذا يحدث بلا لسان يحكي حجم هذه الانجازات لأن القضارف لا تملك فضائية تحكي هذا وتنقله للعالم..!!.

ويحدث هذا بإذاعة تبث في زمن محدود وبمواد “نصها مسجلة” ولملء فترة البث فقط، في وجود كادر متطلع مثل عبد الباري كافي، ومبدعين أمثال الجوهرة عجباني وعبد اللطيف وفارح ورشا نصر الدين، فما الذي يمنع أن يكون للقضارف صوتا أعلى يغلق الفراغ الذي دخل من خلاله “أي زول شايل موبايل” فاستنزفوا خزائن الوزارات..!!.

الإذاعة من أميز مميزاتها أنها تصل للمزارع في الشريط الحدودي في مهلة وأم براكيت وتبارك الله مع “تونسو وتثقفو”، وتبث رسائلها إلى الصغير والكبير، في ” الخلاء أو البيت” فهي الصديق والرفيق، لذلك ينبغي أن تكون من أولويات الوالي المجتهد ود الشواك، لأن إنجازه ينبغي أن يعرفه الكافة..!!.

القضارف ليست سودانا مصغرا فحسب، بل هي امتزاج سحن وثقافات وعادات خلقت نموذج القضارف، وتحتاج القضارف لفضائية توثق لكل هذا في محلياتها المختلفة، وتعكس الثقافة والزراعة والصناعة والانتاج والتنمية، وتحتضن الشباب وتكتشفهم، وتنتشلهم من الفراغ العريض..!!.

الفضائية قادرة على اجتذاب الاستثمار للولاية، لأن المعلومات الشحيحة تجعل المغامرة صعبة للمستثمرين..!!.

النهضة التي تشهدها القضارف تحتاج لسانا يحكي عنها، واحترافية مطلوبة في العمل الإعلامي، فإيجاد فضائية سيغير واقع أشياء كثيرة نحو الأفضل..!!.

نتمنى أن ينصت السيد الوالي وأركان حربه لحديثنا هذا..!!.

نأمل ذلك جداً..!!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع