شريف محمد عثمان : ليس هناك اتصال بين الجيش و”صمود” … وحمدوك لم يقابل البرهان في القاهرة
مشاوير - حوار : مصعب محمد علي

في ظل تضارب الأخبار حول ترتيبات لإطلاق عملية سياسية جديدة بين الجيش وتحالف “صمود”، قال القيادي البارز في التحالف شريف محمد عثمان أنه لا يوجد أي اتصال بين قيادة القوات المسلحة والتحالف حتى هذه اللحظة بشأن ما تردد عن ترتيبات لإطلاق عملية سياسية جديدة.
مشيراً إلى أن “المسار السياسي الحالي يجري عبر الآلية المشتركة بين الاتحاد الأفريقي والإيقاد والجامعة العربية.
وأضاف عثمان “أن تحالف “صمود” اجتمع مؤخراً مع الآلية المشتركة وقدم رؤيته لإنهاء الحرب والعملية السياسية، مؤكداً في الوقت نفسه دعم التحالف الكامل لجهود الرباعية الدولية.
وحول ما تردد عن لقاء بين رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان ورئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك في القاهرة، نفى عثمان ذلك.

ما مدى صحة الأخبار المتداولة حول ترتيبات لإطلاق عملية سياسية جديدة بين الجيش وتحالف “صمود” في ظل غياب أي بيان رسمي من الأطراف المعنية؟
لا يوجد أي اتصال من قيادة القوات المسلحة بهذا الشأن حتى هذه اللحظة، المسار السياسي يتم عبر الاتحاد الأفريقي من خلال الآلية المشتركة التي تضم الاتحاد الأفريقي والإيقاد والجامعة العربية، وقد أعلن تحالف “صمود” أمس (الجمعة) أنه اجتمع مع الآلية، وطرح رؤيته لإنهاء الحرب والعملية السياسية مع التأكيد على دعمه الكامل لجهود الرباعية الدولية.
تداولت بعض الجهات أنباء عن لقاء بين رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان ورئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك في القاهرة ما مدى صحة هذه المعلومات؟
غير صحيح، دكتور عبد الله حمدوك لم يزر مدينة القاهرة خلال الأسابيع الماضية، وما يتداول في هذا الصدد لا أساس له من الصحة.

برأيك ما الغرض من إطلاق مثل هذه الشائعات، وهل هناك ما يوحي بالاقتراب من عملية سياسية جديدة؟ وإن تمت هل لديكم اشتراطات معينة أم أن وقف الحرب سيكون الأولوية؟
بكل تأكيد تظل قضية إيقاف الحرب وإنهاء المعاناة الإنسانية غاية سامية في ذاتها، لكن الجهود المبذولة في سبيل تحقيق ذلك يجب أن تضع الآليات الصحيحة لإنهاء الحرب بصورة نهائية حتى تكون هذه الحرب الأخيرة في تاريخ السودان، كما يجب أن تؤسس هذه الجهود لمرحلة إعادة بناء السودان على أسس عادلة تنهي المظالم وتجبر الضرر وتعمل على بناء جيش وطني مهني قومي موحد ونظام حكم فيدرالي يشعر فيه جميع السودانيين بالإنتماء والامتلاك.
منذ اندلاع الحرب كانت كل محاولة لإيقافها تواجه عراقيل من جماعات النظام البائد التي دأبت على قطع الطريق أمام أي مسعى نحو السلام سواء عبر بث الإشاعات أو ممارسة الضغط على القوات المسلحة من خلال مليشياتها أو عناصرها داخل المؤسسة العسكرية؟
ما يحدث الآن ليس جديداً، لكن ما يميز هذه المرحلة أمران، اولاً أن السودانيين في الداخل ادركوا أكاذيب دعاة الحرب وأصبح تطلعهم نحو السلام أكثر وضوحاً وصلابة.
وثانياً أن التوافق الإقليمي والدولي حول مسار إنهاء الحرب بات أوسع، ويحمل قدراً كبيراً من التفاهم المشترك والإرادة السياسية الجادة لإنهاء الماساة السودانية.

هل هناك أي تطورات بشأن فك حظر إصدار الجوازات أو تيسير الإجراءات القنصلية؟
لا جديد في موضوع إصدار الجوازات، ومن المؤسف أن تظن قيادة القوات المسلحة أنها تستطيع إستخدام هذا الملف كأداة سياسية للمساومة.
وماذا عن موقف الاتحاد الأفريقي والجامعة العربية هل هناك حديث عن ترتيب لعملية سياسية جديدة؟
كان الاتحاد الأفريقي قد دعا لجولة تفاوض في نهاية الشهر الماضي، وقد اعتذر تحالف “صمود” عن المشاركة، موضحاً في بيان رسمي الأسباب التي دفعته إلى رفض الدعوة، لاحقاً تراجع الاتحاد الأفريقي عن عقد تلك الجولة، ودعا تحالف “صمود” إلى اجتماع تشاوري مشترك عُقد مساء أمس لمناقشة رؤية التحالف لإنهاء الحرب والعملية السياسية وأطرافها وقد أعلن التحالف عن هذا الاجتماع في بيان صدر مساء الأمس (الخميس).



