مدخل أول :
قرأت خبراً قبل شهور، يؤكد أن هنالك دولا عربية، وصلت مرحلة متقدمة في مستوى (الانشاءات).. وأصبحت تعتمد أحدث الثقنيات في (بناء) الوحدات السكنية، حيث صار (تشييد) عمارات شاهقة مجهزة بكل الخدمات الأساسية أسهل من السهولة، وتقوم فوراً بتُسلّيمها للمواطينن خلال فترة زمنية قصيرة جداً جداً.
وعن طريق شركات (يابانية)، تقوم بعض الحكومات بتوقيع عقودات ضخمة، مقابل استلام الوحدات السكنية خلال أيام معدودة.. ولا تزيد مدة بناء العمارة السكنية الواحدة الـ(24) ساعة (يوم واحد بس).. وتكون العمارة مجهزة من كل الجوانب، وبها جميع التوصيلات المهمة..!!.
يعني الزول خلال عشرة أيام، ممكن يسكن وحواليه الجيران الجدد، ويتسلم شقته مكتملة التوصيلات.. الكهرباء والمياه، والغاز والاسانسير والصرف الصحي.. وكل حاجة جاهزة للاستعمال الفوري.. وكمان التكيفيات وانوار السلالم..!!.
مدخل مباشر :
تذكرت تلك القصة، وأنا اتابع الأفراح والكرنفالات المريخية عقب الفوز على الهلال، والانفعالات التي أكدت أن الناس دي والله (مخلوعة) بالجد، وما مصدقة.. حدث ذلك وجل المريخاب لم يتابعوا أحداث المباراة.. لييييه..؟! قول أنت بقى يا قول (الزعيم) عادل إمام..!!.
عشان أكون واضح معاكم.. شخصياً، ما تابعت اللقاء، لأني ببساطة كنت (خايف بالجد من تكرار رباعية الدامر).. وما في واحد مريخابي بيقدر يقول الحقيقة دي، لأنهم جميعاً أو لنقل جلهم، ما كانوا منتظرين أو متوقعين فوز المريخ..!!.
يا كافي البلاء لا عندنا “اللي بيسدها.. ولا اللي بيعرف يجيب قون”.. كلامي ده ما جبتو من راسي.. (بل) أكدت المباريات الأخيرة في الدروي الرواندي، والفشل اللي حصل قدام ناس (بوكسيرا وغوريلا ورايون والجيش).. أها رأيكم شنو في كلامي ده.. صاح والا غلط (أنا راضي ذمتكم)..؟!!.
أنا تابعت دقائق قليلة من المباراة.. وحسيت أن الهلال ده ممكن يجيب قون في أي لحظة، استناداً على سيطرته على الكرة، خاصة خلال دقائق الشوط الأول، اللي تراجع فيه المريخ بشكل ملحوظ، واكتفى لاعبوه بالدفاع فقط، وتطفيش الكرة بلا فهم.. مثله مثل الفرق الصغيرة..!!.
واحد يقول لي: (أها يا حبيب.. المريخ غلب الهلال كيف بهدفين مقابل هدف..؟! وهنا أجاوب عليه وأقول : (المريخ سجل هدفيه من أخطاء لأفراد الهلال، لم تظهر فيهما أي مهارة أو فهم أو خطة محددة للاعبيه).. الهدف الأول خطأ من الدفاع والحارس.. والهدف الثاني ضربة جزاء ارتكبها الحارس.. والا أنا غلطان..؟!!.
في الشوط الثاني (اللي أنا ما شفتو خالص خالص) قيل أن الهلال انتفض وقلص الفارق بواسطة محمد عبد الرحمن، اللي وجد فرصة معادلة النتيجة في آخر الدقائق، عن طريق ضربة جزاء لكنه اهدرها على طريقة “اطهر الطاهر”، اللي ساهم من قبل في فوز الأهلي المصري بلقب دروي أبطال أفريقيا، عندما أهدر ضربة جزاء في الوقت القاتل أمام صنداونز بأم درمان..!!.
الغريبة، أن كل تلك التفاصيل لم أعرفها إلا في اليوم التالي للمباراة، التي عادت بنا إلى العصر الحجري، وكشفت عن حقيقة تواضع الإعلام والصحافة المريخية، التي كان من زمااان في غرفة الإنعاش، وبشهادة قادتها الذين يدعون أنهم كبار.. وهم في الأصل ليسوا بتلك الصفة.. والدليل ما تابعناه الثلاثاء..!!.
المريخاب ـ اللي هربوا من متابعة المباراة، وأنا منهم ـ ظهروا فجأة.. وبعد ما تأكدوا من تفوق المريخ ـ فقد كان من الـ(سهل) عليهم الشروع في التأليف والتحوير.. فتابعناهم ينجرون العديد من السيناريوهات المضحكة، التي من أبرزها التاكيد على أن الفوز ما هو إلا (برهان) عملي يؤكد نجاح عمليات البناء المزعوم..!!.
طيب..النمشي معاكم في نفس اتجاه فهمكم، ونقول أن عمليات البناء الوهمية قد تواصلت بنجاح.. طيب ممكن نصف ذلك بالنباء ونطابقه مع البناء الذي تحدثنا عنه في بداية هذا المقال.. آآآي قصة اليابانيين اللي وصلوا مرحلة إكمال بناء عمارة سكنية بكل الضروريات في (24) ساعة.. أكرر (24) ساعة ما (24) شهر..!!.
وهنا .. وطالما أن العملية وصلت إلى هذه المرحلة من (السهولة).. فإننا نطالب (فلان داااك) بالتحول إلى قيادة اتحاد الكرة.. وأن يشرع على الفوز في بناء المنتخبات الوطنية المختلفة، بداية من الناشئين (بدون تزوير)، ومروراً بالشباب والأولمبي، وانتهاء بالمنتخب الأول صقور الجديان..!!.
والله حيكون فيهو الخير.. وساعتها ينكسر قلبي أو (يبوظ) “كيب ووردي”، لو كتبت فيه عبارة قائد “اللجنة فاقدة الشرعية”.. لأن الشرعية ساعتها ح تكون كلمة غير (لايقة) بل ممكن تكون (لايوقة)، وما ليها أي منطق، ولا علاقة لها البتة بالواقع والأمور الواقعية..!!.
طبعاً الناس (اللي ما بيدورو كلامي)، حيكونو استغربوا، خاصة وأن تفاصيل القصة، لا تتماشي مع العنوان.. لكن والله لو عايزني اغشكم، ممكن اغشكم في التخريمات.. بس ركزوا معاي في الهمسة.. ولعل أهمية وخطورة هذه القصة التي تناولناها اليوم، ستجبرنا على العودة إليها مرة أخرى باذن الله في قادم الأيام.
تخريمة أولى : لو عايز تضحك يا عزيزي، بس تابع ما يرد من مجموعات (القطيع) بالقروبات المختلفة، خاصة المنتمية للمريخ.. والله ح تلاقي العجب وموسى الزومة زاتو..!!.
تخريمة ثانية : مريخ هلال.. منقولة بدون تعليق.. الزمن مافي.. وفي ظل غياب كامل للمنصات السودانية.. تذكرت “قناة المتاعب”، وتأسفت على حال استاداتنا في ظل روعة ملعب (أماهورو)..!!.
تخريمة ثالثة : قلناه بالأمس، ونعيدها اليوم، ونشير إلى أن الدخلاء، على المريخ ومهنة الصحافة الرياضية والإعلام، هم الذين ابتدعوا كل التجاوزات الأخيرة، واستخدموا الألفاظ الدخيلة لممارسة الشماتة والمكاواة، وادمنوا التعاقدات الفاشلة.. وهنا فاننا نؤكد أن كرة القدم والصحافة الرياضية بريئة من تلك الصفات، التي تدل على مرض متأصل داخل نفوس البعض..!!.
همسة : لجنة (سهل) أكملت البناء بنجاااح.. ووصلت الطابق الثاني.. يللا جددوا ليهم يا جماعة عطا المنان..!!