رياضة

تصاعد الإثارة في كأس الأمم الأفريقية 2025: الطريق إلى اللقب يشتعل

تقرير - رشا رمزي

بطولة كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب دخلت الآن في أجواء الحسم الحقيقي، وما يشهده الدور نصف النهائي من مواجهات نارية يؤكد أن كل خطوة في هذه النسخة لها طابع خاص من التشويق والندية. المنتخبات الكبيرة قدمت عروضاً قوية في ربع النهائي، وما زالت الجماهير في انتظار الفصول المقبلة من هذه الملحمة الكروية القارية.

منتخب مصر كان من أبرز المفاجآت الإيجابية في الأدوار الإقصائية، بعد فوزه المثير على حامل اللقب منتخب ساحل العاج بنتيجة 3-2 في ربع النهائي. البداية كانت قوية من الفراعنة عندما افتتح عمر مرموش التسجيل في الدقيقة الرابعة، قبل أن يضيف رامي ربيع الهدف الثاني، ويؤمن محمد صلاح النتيجة بهدف في الشوط الثاني، قبل أن يضغط الإيفواريون في الدقائق الأخيرة بلا جدوى. بهذا الفوز يتأهل منتخب مصر إلى نصف النهائي لمواجهة السنغال في لقاء يتوقع أن يكون قمة في الإثارة.

على الجانب الآخر من الخريطة القارية، واصل منتخب المغرب المضيف تألقه، وتغلب على الكاميرون 2-0 في مباراة تحكم فيها أصحاب الأرض، وسجل إبراهيم دياز وإسماعيل صايباري الهدفين ليضمنوا التأهل إلى نصف النهائي، حيث سيواجه نيجيريا في مواجهة تعد بجذب الأنظار نظراً لقوة المنتخبين وطموحهما في بلوغ النهائي.

أما المنتخب النيجيري، فقد قدم عرضاً كروياً ملفتاً بقيادة نجمه فيكتور أوسيمين، حين فاز على الجزائر 2-0 في ربع النهائي، ليعبر إلى آخر أربعة منتخبات في البطولة. أوسيمين كان المفتاح في الفوز بتسجيل الهدف الأول وتمهيد الطريق أمام أكور آدامز ليضع الأهداف التي ضمنت بطاقة التأهل. بهذا النجاح، يطمح منتخب النيجيرين في تجاوز المربع الذهبي والوصول إلى النهائي للمنافسة على اللقب.

منتخب السنغال

السنغال أيضاً لم تكن بمنأى عن الإثارة، إذ تأهلت إلى نصف النهائي بعد فوزها على مالي، مستفيدة من تفوق تكتيكي وصمود دفاعي في مواجهة منتخب مالي الذي انتهى اللقاء لهدف دون رد، ما يجعل مواجهة مصر أمام السنغال قادمة قوية على الورق، إذ يتقابل فيها طموح المصريين ورغبة السنغال في الدفاع عن ألقابها القارية.

مع وصول البطولة إلى هذه المرحلة، يصبح الحديث عن توقعات المباريات المتبقية أكثر صعوبة ومتعة في الوقت نفسه. في نصف النهائي الأول، يتواجه مصر والسنغال في اختبار حقيقي لقدرة الفراعنة على مواصلة مسيرتهم، خاصة بعد أن أعادوا جدل البطولة إلى الأذهان من خلال مواجهة ساحل العاج الحامية. أما في نصف النهائي الثاني، فالمواجهة بين المغرب ونيجيريا تعد بصراع أبيض وأسود على بطاقة النهائي، حيث يسعى المنتخب المغربي لاستغلال عامل الأرض والجمهور أمام الطموح النيجيري في تجاوز كل العقبات.

إذا نجح منتخب مصر في تخطي السنغال، فستكون مواجهة النهائي مع الفائز من المغرب ونيجيريا مناسبة تاريخية قد تجمع بين جمهورين جماهيريين كبيرين، ومع ذلك لا يمكن استبعاد أي نتيجة في كرة القدم، لا سيما في بطولة بحجم كأس الأمم الأفريقية التي طالما قدمت مفاجآت على مدار تاريخها.
الساعات القادمة في المغرب ستكون مشتعلة، ليس فقط من أجل تحديد بطل القارة، ولكن أيضاً لرصد من سيحفر اسمه في ذاكرة كرة القدم الإفريقية في نسخة 2025 التي جمعت بين التاريخ والطموح في أجواء تنافسية عالية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى