مدخل أول :
من الثابت أن أي (مشروع بناء).. يحتاج أول ما يحتاج إلى التخصص.. يعني ما ممكن تبني ليك بيت أو عمارة إلا بعد الاستعانة بشركة هندسية متخصصة، عملها الأساسي تشييد المباني.. وذات الشئ يحدث عند ما تحتاج لبناء مضنع او مزرعة أو أي مشروع من المشاريع الأخرى.
الحكومات – في كل البلدان – تستعين باصحاب التخصص، وتقوم بالاتفاق مع الشركات الهندسية لبناء الكباري وتشييد الطرق، سواء تلك المراد تشييدها داخل المدن بالأحياء السكنية، أو بين الولايات او المحافظات والأقاليم المختلفة.
يفعلون ذلك من باب إعطاء (العيش لخبازو).. ثم تأتي المرحلة الثانية عقب الاتفاق، والمتمثلة في التشديد من جانب المسئولين على خطوات البناء، والوقوف من جانب أهل الشأن أو ملاك تلك المشاريع، على عمليات البناء لاتمامها بالدقة المطلوبة، حرصاً على الثوابت التي تضمن سير أي مشروع في سكة البناء السليمة.. وهنا تبقى المراجعة والتدقيق من أهم الأسباب لبلوغ النجاح في أي مشروع.
مدخل مباشر :
الرياضة بصورة عامة، وكرة القدم على وجه الخصوص، لم تعد كما كانت عليه قبل عشر سنوات مثلاً.. حيث خرجت الأمور عن دائرة الصدفة، والقصص الشكلية.. وتحول الأمر إلى (صناعة) عنوانها الأول (الدراسة والتخصص)، بمعزل عن (الارتجال والعشوائية)..!!.
وفي كرة القدم، تتعدد خطط البناء وتتباين فتراتها، على حسب الإمكانيات المتاحة.. فهنالك خطط بناء قصيرة المدى.. وأخرى متوسطة المدى.. وثالثة طويلة المدى.. ولعل الجهة الإدارية تبقى هي صاحبة القرار، وفي يدها تحديد مدة الخطة التي ستختارها استناداً على الامكانيات والمعينات المتاحة..!!.
تناولنا تلك التفاصيل (بنظرة عابرة)، ونحن نتابع – منذ سنوات – ما يقال ويتردد داخل نادي المريخ عن وجود (مشروع بناء لفريق الكرة)، الذي شهد تدميراً ممنهجاً.. شاملاً كاملاً خلال السنوات الأخيرة.
وبصرف النظر عن الجهة التي قامت بهدم وتدمير الفريق – والتي تساءلنا عن هويتها بالأمس – فإن ما نتابعه حالياً لا يخرج عن إطار (العشوائية والهرجلة والغش العلني الصريح)..!!.
نقول ذلك ونحن نتابع نادي الأهلي مدني وهو يمضي بقوة في سكة (بناء فريق جديد لكرة القدم)، حيث نتابع خطوات ذلك المشروع وهي تتواصل بنجاح كبير، وبعيداً عن الدعايات الرخيصة، مدفوعة الثمن من جانب الدخلاء والارزقية الذين ولجوا مجال الرياضة مؤخراً، وكرة القدم السودانية على وجه الخصوص خلال السنوات الأخيرة، في غفلة من الزمان..!!.
النتائج الملموسة ظهرت في الموسم التنافسي الماضي، الذي كان هو البداية العملية لمشروع البناء.. حيث انهاه الأهلي بخطف ورقة التمثيل الخارجي برفقة القمة والزمالة أم روابة.. وارتضى سيد الأتيام الظهور في الكونفدرالية، رغم احقيته بالمشاركة في بطولة الأبطال (والله دي قصة براها)..!!.
المهم ودع سيد الأتيام الكونفدرالية من التمهيدي أمام النجم الساحلي بفارق الأهداف (مش زي ناس كده).. وظهر بمستوى رفيع في سيكافا (برضو مش زي ناس كده). وهذا الموسم تواصل الظهور المتميز والتفرد.. حيث حقق سيد الأتيام العلامة الكاملة في المرحلة الأولى للدوري الممتاز بالفوز في عشر مباريات متتالية.. حصل فيها على (30) نقطة بالتمام والكمال (ما شاء الله تبارك الله).
الأرقام هي التي أكدت أن (مشروع بناء أهلي مدني يمضي في السكة السليمة)، بلا (ضوضاء او نفاق) او تجارة يمارسها بائعوا الوهم مع جماهير جلها اختار بارادتها الاستسلام، والوقوف في (صف القطيع).. جمهور مغيب لا يعرف التعامل مع المتغيرات، إلا بالعاطفة (الجياشة) فقط..!!.
سيد الأتيام كان ولا يزال، وسيظل منطقة محظورة على السماسرة، الذين وجدوا في بقية الأندية الفرصة تتاح لهم خاصة في المريخ، الذي اثبتت التحارب أن قادة لجنته التسيرية “فاقدو الشرعية” يجهلون (ألف باء الإدارة الكروية والرياضية عموماً)، بدليل المصائب التي ظهرت وحدثت في عهد جماعة سهل..!!.
أهلي مدني لايملك ارزقية ومجموعة مطبلاتية، يمارسون (تكسير التلج) للإدارة.. أو يقومون بتوزيع الأوهام على الجماهير باحجام ومقاسات مختلفة، طمعاً في حفنة دنانير، سبق لهم. ان نالوها (غير مرة) من اللجان السابقة “فاقدة الشرعية”.. ولا مانع لديهم من إعادة ذات السيناريو مرات ومرات مع لجان أخرى..!!.
مرور الوقت يبقى هو الفيصل الذي سيؤكد تفرد وتفوق أهلي مدني في مشروعه الحالي الناجح، ولعل المرحلة الأخيرة لبطولة الدوري الممتاز ستكون هي البرهان الذي يدل بشكل عملي على نجاح المشروع الأهلاوي، الذي يقوده باقتدار المدرب النابه النابغ فاروق جبرة.
ما تقوم به (لجنة تسيير أهلي مدني) منذ حوالي عامين، يكشف لنا حجم المأساة التي يعيشها نادي المريخ، الذي تعاقبت على قيادته خمس لجان تسيير ية، تشابهت جميعها في أنها “فاقدة الشرعية”، ورغم ذلك لم يغادر النادي دائرة الوهم.. وستكون لنا عودة لهذه القصة في قادم الأيام بإذن الله.
تخريمة أولى : الأرقام التي حققها أهلي مدني في الدوري السوداني الحالي، تشير وتؤكد أن الفريق لو شارك في الدوري الرواندي لتمكن من تصدر المسابقة بجدارة.. (وما تسألوني ليه وكيف)..؟!!.
تخريمة ثانية : لو أن (سيد الأتيام ) لديه (ارزقية زي النادي الأحمر) كان عملوا لكل لاعب دعاية رهيبة وهمية.. وكان طالبوا باقامة تمثال لفاروق جبرة.. (ارزقية ومطبلاتية والأجر على الله)..!!.
تخريمة ثالثة : قلناها بالأمس، ونعيدها اليوم، ونشير إلى أن بعض (الدخلاء) على (الإعلام)، هم الذي دمروا الأندية والاتحادات، وتسببوا في ظهور الكثير التجاوزات، وقادوا كرننا إلى الانهيار والتراجع الحالي، لأنهم ببساطة تبنوا فكرة بث الحقد والكراهية والمكاواة والملاواة بين الجماهير المغلوبة..!!.
همسة : مشروع بناء (سيد الأتيام ).. يمضي بنجاح بعيدا عن تجار (الأوهام اللئام)..!!