لا أفهم كيف للمريخ وهو يعاني هجومياً، وأجنحته مصابة بالشلل التام أن يفرط في لاعب في قيمة موسى كانتي، وكأن الهلال قصد أن يفرغ المريخ من (أجنحته)، كما أفرغه من قبل من (محاوره). سنوات ظل المريخ يلعب بدون (ارتكازات)، وسنوات سوف يلعب المريخ بدون (أجنحة).
في (9) أيام حقق الهلال (9) نقاط، وفي (15) حقق المريخ نقطة واحدة؛ هذه الأزمة التي يعيش فيها المريخ أزمة (إدارية)، وليست أزمة (فنية)، أزمة إدارية لأنهم فرطوا في موسى حسين كانتي.
على إعلام المريخ أن يكون شجاعاً وينتقد مجلس إدارته، بدلاً من مهاجمة المدرب أو محاولة التقليل من موهبة كانتي.
إذا كان هنالك لاعب موهوب يلعب في مركز لا توجد عندك فيه مشكلة وتملك فيه عدداً من اللاعبين الممتازين، فإن لك أن تقيد هذا اللاعب في كشوفاتك، واجتهد في ذلك إذا كان اللاعب صاحب موهبة واضحة وصغيراً في السن ويمكنه أن يدخل في منافسة مع العناصر التي تشغل مركزه في الفريق، وفي النهاية التنافس سوف يكون في صالح الفريق، أما إذا كان ذلك اللاعب مع موهبته وصغر سنه صاحب (بروفايل) مختلف عن العناصر التي تلعب معه في نفس المركز في الفريق فإن التعاقد معه واجب؛ لأن الجودة ترفع عن طريق البروفايلات المختلفة.
موسى حسين كانتي صاحب بروفايل مختلف، هو لا يختلف عن أجنحة الهلال فقط، هو يختلف عن الأجنحة بصورة عامة… والاختلاف ليس بالضرورة أن يكون أفضل منهم… الذي نقصده هنا هو الشكل الآخر أو الأسلوب المختلف.
يتميز كانتي بالقوة البدنية والبنية الجسمانية، ويذكرني في هذا الجانب بمهاجم الهلال السابق أسامة الثغر.. هو مهاجم قوي ويمتلك شراسة في هجومه وفي دفاعه.
وكأن أسامة الثغر يعود من جديد للهلال في نسخة موسى كانتي.
موهبة موسى كانتي تظهر في أنه يستطيع أن يعكس الكرة وهو جارٍ أو وهو متحرك وبطريقة خاصة، أو تختلف عن الطريقة التقليدية التي ترفع بها الكرة… ويسجل كانتي أهدافاً بشكل غير تقليدي، يحمل دائماً في أهدافه عنصر المباغتة للمنافس… وأهدافه هي من فصيل المفاجآت السارة لفريقه… وكل هذه الصفات كانت توجد في المهاجم الراجمة أسامة الثغر.
كذلك يتميز كانتي بالسرعة والارتداد الدفاعي السريع، إلى جانب أنه لاعب (وطني) وهذه تعطيه أفضلية كبيرة.
موسى كانتي يختلف عن جان كلود، ويختلف عن كوليبالي، ويختلف عن مازن فضل ووائل جلال، وهذا شيء يجعله قادراً على إحداث إضافة في الهلال.
لا أنكر أني كنت عندما أجده في دكة الاحتياط في مباريات القمة، أسعد بذلك، وكان عندما يتأهب للمشاركة ويقوم بعملية التسخين أحمل هماً من مشاركته.