بالأمس توج اتحاد القضارف موسم التحديات بنجاح منقطع النظير حين اعتلى فريق إشراقة الصدارة وتوج نفسه ببطولة دوري الأولى ممثلا للقضارف في تأهيلي الموسم المقبل.
لم يكن الأمر سهلا، ولم يكن ما تم مجرد صدفة، فقد شهدنا اجتهاد الاتحاد منذ اللبنة الأولى للموسم، وجدل الخارطة ما بين الدوري الطويل ونظام المجموعات، وعلى الطاولة الدرجات الثلاث، وكيف تستوعب تلك البرمجة الضاغطة.
يوما بعد يوم كان الموسم يتخلق وسط صعوبات جمة، وتحركات قيادات الاتحاد للحلول، وانفتاح الأمين العام للمجلس الأعلى للشباب والرياضة لتذليل كافة الصعوبات، فكان الناتج ملعبا أفضل في الإجلاس، بعد تطوير المقصورة، وصيانة المولد لتلافي تذبذب الكهرباء، وصيانة الحمامات الداخلية بالاستاد، وتركيب سقيا للجمهور وتوفير مصلى داخل الاستاد ببراميل للوضوء، وكلها أشياء قد تبدو تافهة ولكن أثرها ظاهرا للعيان وساهم في اجتذاب الجمهور للملعب.
لن يبلغ اتحاد القضارف مرحلة الكمال مهما اجتهد، ولكنه ناطح الظروف والمستحيل، وتحمل التقاطعات والنقد والاساءات وكانت عينه على الهدف وهو إنجاح الموسم الرياضي، فنظم ونجح وأبهر الجميع بهذا الإخراج.
الإخراج الذي كان يقف خلفه إخوة إعزاء على رأسهم محمد جني ومدثر ميسي ودواعة وحسن، وهم يقبعون في ركنهم الركين يخططون لكل تفصيلة، ويوفرون رعايات الأسابيع بعلاقاتهم ويبتكرون كل ما من شأنه أن يمنح المتابع متعة المشاهدة والحضور، وللحق فقد كانت بصمتهم أوضح، وكانوا سدا في وجه الكثير من الأحداث.
كل المنصات الإعلامية تعاملت باحترافية مع الدوري، تنقل وتجتهد وتتابع، وتحاول أن تكون مختلفة بالاجتهاد وهذا ما يمنح المنصات فرصة التطور ومحاكاة الصفحات المحترفة، حتى يأتي اليوم الذي تكون فيه منصات القضارف محترفة بما يكفي.
سيظل المجلس الأعلى للشباب والرياضة بالقضارف بقيادة ربانه وقائد ثورته الأستاذ المعز يوسف سعيد وأركان حربه، هو الرمانة التي تحفظ توازن الأشياء، وسيظل التعاون والتفاهم هو كلمة السر الذي جعلت من القضارف إكثر الولايات نشاطا في الشباب والرياصة، وغابت التقاطعات والمعارك في غير المعترك، فكان الناتج هو ختام أنيق لموسم القضارف بدرجاته الثلاث.
شكرا لكل عمال الاستاد ومسئوليه وكل المحترمين الذين يقابلوننا على الأبواب بترحاب واحترام وجعلنا “نشيلهم فوق رأسنا” تقديرا واحتراما لهم ولجهدهم، حتى ذلك الموتور الذي كاد أن يفسد ليلة تتويج إشراقة بفظاظته وسوء أدبه مع الجمهور والإعلاميبن، فمثل هذا يكون هو الذبابة التي تسقط على اللبن، فنغطسها “ونجدعها” ثم نشرب اللبن، ولن نتركه أبدا..!!
شكرا للحكام، الذين تحملوا الكثير في سبيل العمل، وطالتهم الإساءات لهم ولاهلهم والتشكيك في ذممهم حين غضبة، ومع ذلك لم يضعوا الصافرة ولا الراية حتى وصلوا بالدوري إلى “الميس”.
شكرا رجال الأمن، على كل لحظة كنتم فيها ممسكين بزمام الأمور وحريصين على النظام والسلامة بالملعب.
شكرا جميلا للأطفال جامعي الكرات حول الملعب على الإخلاص في العمل طوال الموسم، وكم كنت أعشم أن يتم تكريمهم في يوم منفصل بمباراة استعراضية وجوائز لهم لتحفيزهم على العطاء وإيصال صوت شكر الجمهور والقضارف لهم.
شكرا للرعاة وهم يبذلون جهدهم ومالهم واهتمامهم من أجل أن تكون اللوحة زاهية، شكرا لهم من القلب.
شكرا للأندية وإداراتها وهي تحصد ثمار جهدها بهذا العمل الكبير، وتواصل المحاولات غصبا للظروف والحال الحرن.
شكرا جمهور القضارف الذواق، وهو يحرص على ألا يغيب ملح المنافسات عن كل المباريات، ويملأ الملعب بالقفشات والاحتجاجات والمداعبات.
شكرا لأطفال التسالي والفول والايسكريم والشاي وهم يضفون على الونسة جوا أجمل بتقديم معيناتها في الملعب.
مبروك إشراقة.. فقد كان التتويج مستحقاا..