مقالات

جاذبية الهلال

محمد عبد الماجد

قال المهندس محمد إبراهيم العليقي، نائب رئيس مجلس إدارة الهلال والمرشح لنفس المنصب في الانتخابات القادمة، في المؤتمر الصحفي لتنظيم مجد الهلال؛ إن الهلال أصبح جاذباً للمدربين واللاعبين، وأن الانضمام إليه أصبح مرغوباً بعد أن كان العليقي يشكو في أوقات سابقة من معاناتهم في التعاقد مع أسماء مميزة وكبيرة بسبب ظروف البلاد، الهلال تجاوز تلك العقبات وأصبح جاذباً رغم ظروف البلاد.

وللتأكيد على كلام العليقي؛ فإن صحيفة ريمونتادا في خبر موثوق نشر على صفحتها على الفيسبوك، ذكرت أن جان كلود رفض الكثير من العروض التي وصلته من أندية أفريقية كبيرة، مفضلاً الاستمرار مع الهلال الذي كان يريد أن ينتقل منه فقط إلى أوروبا.

ومن معلومات مؤكدة؛ فإن وكيل مدرب الهلال السابق السنغالي لامين نداي، قبل تمديد عقد المدرب السنغالي نداي مع الاتحاد الجزائري، كان يرغب في تدريب الهلال، بل إن الوكيل تواصل مع بعض الأطراف الهلالية عارضاً خدمات لامين نداي الذي حقق بطولة الكونفدرالية مع الاتحاد الجزائري في الموسم الأخير، وكذلك اجتهد البرازيلي هيرون ريكاردو من أجل العودة من جديد لقيادة الهلال فنياً، وما زال البرتغالي موتا يحلم بالعودة للهلال.

وبما أن الهلال أصبح جاذباً بتأكيدات العليقي نفسه؛ فإن مجلس الهلال من بعدُ ليس له عذر إن فشل في التعاقد مع أسماء كبيرة، فقد كان العليقي في السابق يشكو من ذلك، فما هي حجتهم بعد أن أصبح الهلال جاذباً للجميع؟

العليقي ظهر في المؤتمر الصحفي لتنظيم مجد الهلال وهو يتحدث حديث الواثق، وبدا أن الإحباطات والإشكاليات التي كان يعاني منها الهلال والعليقي على وجه التحديد قد تبددت، فقد كان في حديثه تفاؤل وطموحات وأحلام كبيرة، والعليقي دائماً لا يحب أن يعِد بما لا يتحقق.

في المؤتمر الصحفي لتنظيم مجد الهلال ذكر العليقي نقطة مهمة كوعد منهم لجمهور الهلال، وهو العمل للوصول بالهلال إلى كأس العالم للأندية 2029م، وهو ما يخطط ويعمل له تنظيم مجد الهلال في حال فوز التنظيم بدورة جديدة لإدارة الهلال.

إن مشاركة الهلال في كأس العالم 2029م أصبحت هدفاً مشروعاً، والهلال ليس بعيداً من تحقيق هذا الحلم الذي انتظرناه كثيراً.

العليقي أعلنها وقال إن الهلال في الوقت الحالي هو من ضمن أفضل خمسة أندية في أفريقيا، ونحن نتمنى أن يصبح الهلال في الموسم القادم أفضل فريق في أفريقيا، وهذا أمر لن يتحقق إلا بالفوز بلقب الأميرة السمراء.

إذا تحقق ذلك للهلال فإننا يمكن أن نقول حينها إن الهلال طفر طفرة عالمية، وهذا أمر يحتاج من الهلال أن يرفع من جودة اللاعبين والجهاز الفني، وقبل ذلك رفع الكفاءة الإدارية وتحسين بيئة العمل والبنية التحتية.

وأحسب أن هذه الأشياء لن يكون لها قيمة في وجود اتحاد كرة القدم السوداني الحالي بتركيبته تلك ولجانه التي يسيطر عليها المريخ بشكل تام.

مطلوب من مجلس الهلال أن يحمي حقوق الهلال وأن يحافظ على البطولات التي يحققها الهلال بعرق لاعبيه إذا أردنا أن نتقدم إلى الأمام.

تبقى قضية الهلال مع اتحاد كرة القدم السوداني والجريمة التي ارتكبتها لجنة الاستئنافات في حق الهلال هي من أهم أولويات الهلال في المرحلة القادمة، وهي القضية التي سوف نختبر بها قوة المجلس وقدراته القانونية في المحافظة على حقوق الهلال؛ لأن مجلساً يعجز في الحفاظ على بطولات تحققت بأقدام لاعبيه سوف يكون عجزه في تحقيق بطولات لم تتحقق بعد أكبر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع