واصل الهلال مشواره الحافل في الدوري الرواندي، ووصل الفريق إلى فوزه الثالث توالياً في مسيرته التي بدأها بالتعادل، حاصداً عشر نقاط.
وتجاوز بطل السودان بوجيسيرا مساء أمس الخميس، بهاتريك نجمه البورندي جان كلود بثلاثة أهداف مقابل هدف، خلال المباراة التي جمعت الفريقين على ملعب
بيليه كيجالي.
يأتي ذلك ضمن الاستعداد لاستئناف مشواره في مسابقة دوري أبطال أفريقيا، بمواجهة صنداونز في الجولتين الثالثة والرابعة، بدءً من الثالث والعشرين من يناير القادم، عقب نهاية بطولة كأس أفريقيا 2025 بالمغرب.
ويُعتبر الثنائي المحترف إيمانويل فلومو وجان كلود، من أبرز الأسماء التي رسمت البهجة على وجوه جماهير الأزرق في رحلة الفريق الصعبة بالدوري الرواندي حتى الآن، فقد تجاوز تأثيرهما مجرد الأرقام ليصبحا رمزاً للكفاءة والاحترافية.
فلومو
“سوبر بديل” وصانع الفارق
يُلقب فلومو في أوساط لاعبي الهلال بـ”السوبر بديل” نظراً لقدرته العجيبة على تغيير مسار المباريات فور دخوله. اللاعب الليبيري لا يشارك كثيراً كأساسي، لكنه عندما يطأ أرض الملعب يزرع الرعب في دفاعات الخصم.
وقادت مساهماته الفورية لأول فوز في الدوري الرواندي عندما سجل ثنائية في غضون دقائق قليلة أمام غاسوقي يونايتد، ليؤكد فوز فريقه بهدفين نظيفين. كما سجل هدفاً آخر في مباراة موكورا، مما يعني ثلاثة أهداف حاسمة في مباراتين فقط، وهو معدل تهديفي عالٍ جداً يعكس حساسية مركزه وقدرته على إنهاء الهجمات بفاعلية.
ليؤكد موهوب الهلال الشاب، أنه ليس مجرد هداف بل هو لاعب يعرف كيف يستغل أنصاف الفرص ويجيد التحرك داخل منطقة الجزاء.
القلب النابض للملعب
في المقابل يمثل جان كلود عقل الفريق المفكر في وسط الميدان والدينمو الذي يربط بين الخطوط. فاللاعب البوروندي يتمتع برؤية ثاقبة وقدرة على قراءة اللعب، مما يجعله صمام الأمان في التحولات من الدفاع للهجوم.
ودوره لا يتمثل في تسجيل الأهداف بقدر ما هو في بناء الهجمات وصناعتها، وقد ساهم بتمريرات حاسمة ولقطات فنية رائعة نالت إعجاب الجماهير داخل الملعب، وجمهور الفريق خلف الشاشات من على البعد. وبما لا يدع مجالاً للشك أن تمديد عقده الطويل حتى عام 2029 يؤكد مدى قناعة الإدارة بأنه أحد الأعمدة الأساسية التي يُبنى عليها مستقبل الفريق في الاستحقاقات القارية والمحلية.
الثنائي فلومو وجان كلود أثبتا أنهما استثمار ناجح للنادي، حيث يقدم فلومو الحل الهجومي السريع والفعال بينما يضمن جان كلود الفاعلية والسيطرة في خط الوسط، وكلاهما عامل أساسي في النتائج الإيجابية التي يحققها الفريق في الدوري الرواندي حتى الآن في أربع جولات فقط.