Mashaweer News

هزيمتا السعودية .. ونظرية البروف..!!

محمد كامل سعيد

مدخل أول :
تجرع المنتخب السعودي الهزيمة في مباراتين وديتين متتاليتن خلال أيام الفيفا، أقيمتا الأسبوع الماضي.. وكانت الخسارة الأولى أمام مصر برباعية نظيفة، بينما تجرع الأخضر الهزيمة الثانية أمام منتخب صربيا بهدفين مقابل هدف.

استقبلت شباك المنتخب السعودي (نصف دستة من الأهداف) خلال مباراتين فقط، وذلك في إطار الإعداد القوي والجاد لمونديال كأس العالم، الذي سيقام بعد أسابيع بكل من أمريكا وكندا والمكسيك.

معظم الأهداف الستة، ولجت شباك الأخضر بسبب تواضع وتراجع مستوى حراسة المرمى، خاصة في المواجهة التي لعبت أمام مصر وإنتهت برباعية نظيفة.. ولعل تلك النتائج المتراجعة هزت الأرض تحت أقدام المدرب الفرنسي “هيرفي رينارد”، ووضعته على مدرج مغادرة كابينة القيادة الفنية للمنتخب الشقيق..!!.

مدخل مباشر :
تراجع مستوى حراس المرمى في منتخب السعودية ـ حالياً ـ يرجع بنا إلى سنوات سابقة، تصل إلى بداية تطبيق الإحتراف بالسودان، حيث شهدت تلك البداية الكثير من التجاوزات والهفوات والأخطاء الإدارية التي لا تزال تتواصل حتى وقتنا هذا..!!.

واتذكر هنا أن البروفيسور كمال شداد هو الذي كان يتولى قيادة الاتحاد العام لكرة القدم، حيث تدخل ممارسات سلطانه بطريقة مهنية عالية، عنوانها الأول الحفاظ على وضعية المنتخبات الوطنية السودانية، التي ـ كما يعلم الجميع ـ تكون عرضة للتأثر سلباً بسياسة الاحتراف العشوائية بالسودان أو غيره من البلدان.

إدارتا المريخ والهلال لجأتا ـ في ذلك الوقت ـ إلى بدعة التجنيس، لأجل التحايل، على العدد القانوني المسموح به لكل فريق.. فما كان من الاتحاد – بقيادة البروف – إلا أن أصدر قرارا مباشراً يقضي بمنع التعاقد مع حراس مرمى أجانب..!!.

كالعادة، فقد ظهرت المعارضة العرجاء لذلك القرار فوزاً من جميع المشجعين (بشقيهم) سواء الذين يمارسون التشجيع في المدرجات، أو أولئك الذين يتقنونه بعشوائية على أعمدة الصحف الموالية المتعصبة.. كما شملت الحرب المفتعلة أولئك المرضى الذين لديهم خلافات شخصية مع البروف كمال شداد..!!.

إدراتا المريخ والهلال لم تتوقفا كثيراً أمام ذلك القرار، وسلكتا سكة عديدة للتحايل، منها السعي إلى تجنيس حراس المرمى، فكان تجنيس الأوغندي جمال سالم، والكاميروني ماكسيم، بطريقة بعيدة كل البعد عن التفكير في مآلات تلك الخطوة وخطورتها وتاثيراتها السالبة على المنتخب الوطني الأول..!!.

ولعل نتائج تلك الخطوة الشاذة كانت ولا تزال، ونتمنى أن لا تظل، هي التي تعترض مسيرة المنتخبات الوطنية السودانية، التي هي محبوسة واسيرة حتى الآن تدفع ثمن سياسة تجنيس المحترفين، بما في ذلك حراس المرمى.. بدليل اعتماد المريخ والهلال حالياً على حراس أجانب بطريقة عشوائية عنوانها الأول المكاواة والمكابرة..!!.

الآن، نتابع المملكة العربية السعودية وهي تتبع سياسة الاحتراف بشكل كامل، وصل إلى مرحلة العشوائية والخطورة، وبطريقة أثرت بشكل سلبي وواضح على المنتخب الأول.. والدليل ما تابعناه من هزيميتن للأخضر في تجربتين وديتين اقيمتا استعداداً للمونديال أمام مصر وصربيا.

نقول ذلك، ونتذكر كيف فرض الاتحاد المصري لكرة القدم قانوناً صارماً، طبق على الاندية، يفرض على الجميع عدم التعاقد مع حراس مرمى أجانب.. ولعل تلك الخطوة ساهمت في استقرار خانة حراسة المرمي بالمنتخبات، وفتحت افاقاً جديدة لفوز الأندية المصرية بالألقاب بالكثير من بطولات القارة السمراء..!!.

لقد طبقت مصر الشقيقة القانون الخاص بالابتعاد عن تجنيس المحترفين، خاصة حراس المرمى، ونجحت الفكرة لأن المجتمع الرياضي الكروي بشمال الوادي يظل بعيداً جداً عن (الحقد والكراهية)، التي تنتشر عندنا في السودان كروياً، ويقودها ويحمل لواءها الدخلاء على مهنة الصحافة.. وربما تكون لنا عودة إلى هذا الموضوع في قادم الأيام بإذن الله.

تخريمة أولى : يطبق الاتحاد المصري لكرة القدم هذا الموسم والموسم الماضي، فكرة إقامة المرحلة الثانية للدوري الممتاز بنظام “مختلف” يتمثل في الاعتماد على مجموعة تتسابق فيه سبعة فرق لتحديد البطل، ومجموعة أخرى تضم (14) فريق تتباري لتحديد الهبوط.. (وبرضو دي واحدة من أفكار البروف شداد التي طبقت من قبل في السودان)..!!.

تخريمة ثانية : أتابع المستجدات التي تتغير في شكوى الهلال ضد نهضة بركان بخصوص عدم قانونية مشاركة لاعبه الموسوي.. ولم استغرب حقيقة من الموقف السلبي لجماعة عطا المنان ومعتصم تجاه هذه القصة..!!.

تخريمة ثالثة : قلناه بالأمس، ونعيدها اليوم، ونشير إلى أن الدخلاء، على الإدارة الرياضية بالأندية والاتحادات، والإعلام، هم الذين ابتدعوا كل التجاوزات الاخيرة، واستخدموا الالفاظ الدخيلة لممارسة الشماتة والمكاواة، وادمنوا التعاقدات الفاشلة.. وهنا فإننا نؤكد أن كرة القدم والصحافة الرياضية بريئة من تلك الصفات، التي تدل على مرض متأصل داخل نفوس البعض..!!.

همسة : هزيمتا المنتخب السعودي أمام مصر وصربيا اكدتا صحة نظرة البروفيسور كمال شداد.. ولا عزاء للمرضى..!!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع