تقارير
أطباء بلا حدود تعزّز خدمات مستشفى الرنك عقب استقبال جرحى قادمين من السودان
مقاطعة الرنك - مشاوير

عزّزت منظمة أطباء بلا حدود استجابتها الطبية في مستشفى الرنك المدني بولاية أعالي النيل، عقب وصول 24 جريحاً قادمين من السودان لتلقي العلاج، على خلفية اندلاع نزاع مسلح في 25 يناير 2026م بولاية النيل الأزرق.
وأفادت المنظمة بأن فرقها الطبية قدّمت الرعاية الإسعافية العاجلة للمصابين فور وصولهم، مشيرة إلى تفعيل خطة التأهّب للطوارئ للتعامل مع الوضع المتدهور، بما في ذلك إقامة خيام إضافية لاستيعاب جرحى الحرب وتنظيم إجراءات الفرز الطبي وضمان استمرارية الخدمات المنقذة للحياة.
تفعيل الطوارئ لتخفيف الضغط وضمان استمرارية الخدمة
وقالت أطباء بلا حدود إن هذه الخطوة تأتي في إطار تعزيز القدرة على الاستجابة، وتقليل الضغط على الأقسام الحيوية بالمستشفى، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الإنسانية والصحية في المنطقة نتيجة العنف والنزوح وتداخل الأزمات عبر الحدود.

حصيلة 2025: خدمات واسعة وتركيز على الأطفال وسوء التغذية
وبحسب بيانات المنظمة، فقد قدّمت في الرنك خلال عام 2025م نحو 72,292 استشارة طبية خارجية، منها 13,780 استشارة لأطفال دون سن الخامسة، إلى جانب علاج 641 طفلاً من سوء التغذية الحاد الوخيم، ما يبرز حجم العبء الصحي الذي تواجهه المرافق الطبية في المقاطعة.
عيادات متنقلة لدعم اللاجئين والعائدين والمجتمعات المضيفة
وأوضحت المنظمة أن عملياتها في مقاطعة الرنك تشمل تشغيل عيادات متنقلة تقدم الرعاية الصحية الأولية للاجئين والعائدين من السودان، إضافة إلى السكان المحليين، بهدف سد فجوات الخدمة، وتحسين الوصول إلى الرعاية في المناطق الطرفية.
شراكة مع وزارة الصحة ودعم للأقسام الحيوية
وفي إطار تعاونها مع وزارة الصحة الوطنية في جوبا، قالت المنظمة إنها تدعم عدداً من الأقسام والخدمات الأساسية في مستشفى الرنك المدني، تشمل قسم طب الأطفال وقسم الولادة والعلاج الوظيفي وبنك الدم، فضلاً عن دعم مركز قوسفامي للرعاية الصحية الأولية الذي يخدم أعداداً كبيرة من اللاجئين والعائدين والمجتمع المضيف.

كما أشارت إلى أنها تعمل على تحسين خدمات المياه والصحة العامة في المنطقة، عبر توفير مياه شرب آمنة ونظيفة للمجتمعات المحلية، للحد من الأمراض المرتبطة بالمياه وتعزيز الوقاية الصحية.
حضور ممتد منذ 1983
وأكدت أطباء بلا حدود أنها تعمل في جنوب السودان منذ عام 1983م، وتعد من أبرز الجهات الطبية الإنسانية في البلاد، حيث تنفّذ برامجها حالياً في ست ولايات ومنطقتين إداريتين، مع تركيز خاص على الاستجابة للطوارئ وتقديم خدمات الرعاية المنقذة للحياة.
ويعكس تدفق جرحى النزاع من السودان إلى الرنك تصاعد التأثيرات الإنسانية للصراع على المناطق الحدودية، ما يضاعف الحاجة إلى دعم قدرات المستشفيات وخدمات الطوارئ، وضمان استمرارية الرعاية للفئات الأكثر هشاشة، خاصة الأطفال والنساء والنازحين.



