مقالات

ماذا قال فلوران عن الهلال؟

محمد عبد الماجد

نقل لي أحد الزملاء الذين أثق فيهم، إشادة المدير الفني السابق للهلال الكونغولي فلوران بالهلال، حيث أثنى عليه، وأبدى سعادته بالنتائج التي يحققها الهلال على الأصعدة كافة، وقال فلوران حسب الزميل، إنّ الهلال مُؤهّلٌ (نظرياً) لتحقيق البطولة الأفريقية، لأنه يمتلك عناصر ممتازة كما وصفها فلوران.

وكلام فلوران كان قبل مباراة الهلال وصن داونز الأخيرة، وهذا يؤكد أن الهلال لم يخذل فلوران، والشهادة (نظرياً) لفريق الهلال من جانب مدرب يهتم بالجانب النظري.

يعني أن الهلال على الورق أصبح جاهزاً ليكون بطلاً للقارة، وهذا يحتاج طبعاً إلى مضاعفة الجهد في الجانب العملي.

يهمّني هنا شهادة فلوران بالهلال ليرشحه على الورق للقُدرة في المنافسة على اللقب.

ولكي تحقق لقباً قارياً، لا بد أن تكون نظرياً أو على الورق مؤهلاً لذلك ـ النظري يسبق العملي في كل المجالات، خاصةً في الأمور القائمة على التخطيط والتدبير والتجهيز المُسبق.

ولتحقيق اللقب لا بد أن يحالفك التوفيق، إذا غاب التوفيق فلن تحقق اللقب حتى لو كنت نظرياً وعملياً جاهزاً لذلك.

أمرٌ آخر أرى أنه يخصم منّا الكثير، وهو التعامل مع الفريق أو اللاعب بالقطعة، تحدث إجادةٌ نرفع الفريق لسابع سماء، يحدث إخفاقٌ نخسف به لسابع أرض، وأوضح دليل على ذلك ما يحدث من انتقادات لفريق الهلال ومدربه خالد بخيت في بورتسودان وهم يقدمون في نظري إعجازاً، ويتصدرون مجموعتهم، في الوقت الذي يتصدر فيه الهلال الدوري الرواندي ويتصدر مع صن داونز مجموعته في دوري أبطال أفريقيا.

إذا لم تعرف قيمة النعمة التي فيها سوف نفقدها، علينا أن نحمد الله على ما نحن فيه، علماً بأنّ الحمد واجبٌ في كل الأحوال، فأنت تحمد ربك حتى في المكروه، ولا يحمد على مكروه سواه.

إذا أردنا أن نحقق بطولة يجب أن يرتفع الوعي الإعلامي والجماهيري.

الكرة الآن في ملعب الجمهور وليس في ملعب اللاعبين أو الإدارة أو الجهاز الفني.

أبرهن ذلك بالانتقادات التي كان يتعرّض لها عثمان ديوف، رغم مشاركاته المستمرة واقتناع الجهاز الفني واللاعبين به، وهذا واضحٌ من طبيعة العلاقة بينهم.

الآن الهلال في حاجة كبيرة لديوف، ومن أجل ذلك كنا نرفض انتقاد أي لاعب أو الهجوم عليه بصورة مستفزة ـ أحياناً الظروف تنصفك عندما يخذلك الآخرون.

أعود إلى كلام فلوران والذي لا يصل لمرحلة التصريح، لأنّ فلوران أباح بذلك بشكل ودِّي لأحد الزملاء، وأنا أنقل ذلك للفائدة ومن أجل المزيد من الثقة.

قصدت أن أقول امنحوا فريقكم الثقة، واعلموا أنكم جزءٌ أصيلٌ من أيّة نتيجة تتحقّق، نجاحاً كانت أم رسوباً لا قدر الله، فلا تعفوا أنفسكم عند الإخفاق.

نسأل الله تعالى التوفيق للهلال، هذا ما نحتاجه فعلاً في الفترة القادمة.

لم يَبقَ لنا غير المزيد من التوفيق ونحن مسؤولون عن ذلك، لأنّ التوفيق يأتي بالنوايا الطيبة والعمل الصالح، وحب الخير للجميع ـ أشياء قد تحسبوا أنها لا علاقة لها بالكرة، لكني أحسبها من صميم دواعي النجاح في أيِّ عمل.

التوفيق أمرٌ قد يبدو ليس في يدنا، ولكن في الحقيقة التوفيق يحالف من يجتهد ويعمل وتكون نواياه صافية وسليمة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع