مقالات

بين استئناف التفكيك وسياقات المكافحة القانونية: قراءة في التوقيت والدلالات

عبد الجليل سليمان

من التبسيط المُخلّ وضعف التحليل افتراض أن إعلان استئناف عمل لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989 واسترداد الأموال العامة وإزالة التمكين قد جاء في هذا التوقيت دون دلالة.

كما أن الانشغال بجدلٍ إنشائي حول قانونية اللجنة أو مكان انعقادها، مقروناً بالهجوم الشخصي على أعضائها، لا يُسهم في تقييم موضوعي للحدث ولا في تفكيك آثاره المحتملة.

الأقرب إلى المنطق أن يُقرأ هذا الإعلان في سياقه الأوسع؛ إذ يتزامن مع تصنيف جماعة الإخوان “الحركة الإسلامية السودانية” وحزبها المؤتمر الوطني، وما يتصل بهما من تشكيلات وواجهاته تنظيماً إرهابياً عالمياً.

وفي هذا الإطار، يمكن النظر إلى ما بحوزة اللجنة من معلومات وملفات بوصفها مورداً مؤكداً ذا قيمة لجهات إنفاذ القانون، بما يدعم مسارات التتبع والمساءلة خارج السودان، وفق الآليات القانونية المعمول بها دولياً.

أما الذين في الداخل، فالبرهان كفيلٌ بهم… وإلا كانوا هم كفلاء به.

وعليه، فإن هذا الإجراء لا يبدو معزولاً، بل يُرجَّح أنه جاء في سياق تنسيقٍ أوسع بين اللجنة وبعض الجهات الإقليمية، وواشنطن، إلى جانب أطرافٍ داخلية في بورتسودان، حيث يُنتظر أن تتكامل هذه المستويات في مقاربةٍ مزدوجة: ملاحقة خارجية تستند إلى المعلومات والملفات، وإجراءات داخلية تتجه نحو تفكيك الشبكات وتنظيف المجال العام وفق ما تتيحه الأدوات القانونية المتاحة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع