مقالات

​المريخ والانسحاب (التكتيكي) من الدوري الرواندي

​محمد عبد الماجد

حسب الأنباء المتداولة في عدد من المواقع؛ أنَّ المريخ ينوي الهروب من الدوري الرواندي، أو الانسحاب (التكتيكي) منه والمشاركة في بقية مباريات الدوري الرواندي بالفريق الرديف، بعد أن فقد المريخ “العشم” في الفوز به مع كل اجتهاداته ومقاتلته من أجل تحقيق ذلك الشرف الذي فشل فيه في الدوري الموريتاني الموسم الماضي، وجاء وعاش نفس الدور في الدوري الرواندي الذي يحتل في جدوله المركز الثالث بفارق (6) نقاط من المتصدر “الهلال”، وهو مهددٌ بفقدان المركز الثالث نفسه، وربما بالتدحرج للمركز السادس كما حدث في موريتانيا؛ لذلك يحاول المريخ إخفاء تلك الخيبة بالمشاركة بالفريق الرديف في المباريات المتبقية بحجة أنَّ الفريق الأول سوف يشارك في الدوري السوداني الذي ستنطلق مرحلته الأخيرة في خواتيم شهر أبريل الجاري.

​الهلال عليه أن يخطط ويرتب من أجل الجمع بين الدوريين (الرواندي والسوداني)، ولا أعتقد أنَّ الدوري السوداني سوف تنطلق مرحلته الأخيرة في 25 أبريل إلا إذا أرادت لجنة “محمد حلفا” إحراج الهلال وانطلاق الدوري في ذلك التوقيت استهدافاً للهلال، بعد أن رفع المريخ الراية البيضاء في “كيجالي”؛ وحتى وإن انطلق الدوري في ذلك التاريخ، فعلى إدارة الهلال ومجلس الإدارة أن يقسما الهلال إلى فريقين، قسمةً يراعيان فيها التوازن والتوازي، بحيث لا يمكن أن نقول عن فريقٍ إنَّه رديفٌ للآخر.

​مثلاً: يمكن أن يشارك الهلال في الدوري الرواندي بـ: (فريد، ومدني، وكرشوم، وإرنق، وديوف، وإيبولا، ولوزولو، وماديكي، وصلاح عادل، وفوفانا، وروفا، وفولمو، وجان كلود، ومازن فضل، وأحمد سالم، وكول، وكوليبالي إذا عاد)، ويشارك في الدوري السوداني بـ: (محمد المصطفى، وأبو عشرين، والطيب عبد الرازق، ومازن سيمبو، وجوباك، وفارس عبد الله، وقمر ديني، وبوجبا، وكمارا، وأحمد عصمت كنن، وكردمان، وخيري، والمنذر، وطرزان، وكابوري)؛ وفي الهجوم يمكن الاستعانة بالغربال، وصنداي، وياسر مزمل، وأكيري، ووائل جلال.

وهنالك أيضاً ياسر الفاضل، وخاطر عوض الله، وعلام، وعادل حمدان، ومهند عبد المنعم؛ وهذه عناصر يمكن أن تجعل كابوري وكمارا وجوباك يشاركون مع الهلال في الدوري الرواندي، والأمر سوف يكون قَصْراً على المباريات الأولى في مرحلة النخبة؛ لأنَّ الهلال يمكنه أن يكمل مبارياته في الدوري الرواندي سريعاً إذا رتب ذلك مع الاتحاد الرواندي ولعب مباراةً كل 72 ساعةً.

​الهلال -قبل الموعد المحدد لانطلاقة مرحلة النخبة- سوف يلعب في الدوري الرواندي يومي 18 و25 أبريل، وسوف يتبقى له بعدها سبع مباريات في الدوري الرواندي، وفي مرحلة النخبة سوف يلعب الهلال سبع مباريات، ويمكن للهلال أن يحسم الدوريين إذا قسَّم الفريق إلى فريقين متوازيين، خاصةً أنَّ الهلال في أيِّ مركزٍ يملك أكثر من عنصرٍ مميزٍ… في مركز رأس الحربة مثلاً، الهلال عنده الغربال، وصنداي، وفولمو، وأكيري، وفي الوضع الطبيعي لا يشارك إلا لاعبٌ واحدٌ من هؤلاء اللاعبين… لذلك أي فريق يمكن أن يوجد فيه رأس حربة مع إحتياطي له.

​أربع عشرة مباراةً متبقية للهلال في الدوري الرواندي والدوري السوداني يمكن للهلال مجازفتها.

وينتظر الهلال قرار العودة بإذن الله وتوفيقه لدوري أبطال أفريقيا .. وهذه حسبة أخرى.
​لائحة الدوري السوداني تمنع مشاركة أكثر من (6) أجانب في المباراة، لذلك على الهلال ألَّا يرسل في مباريات الهلال الأولى في النخبة أكثر من (6) أجانب، مع مُجنَّسَيْن اثنين… طالما أصلاً لن يستفيد الهلال من العدد الكلي من أجانبه.

والمريخ في الدوري السوداني لن يستفيد إلا من (6) أجانب، وكشف المريخ فيه (14) أجنبياً، وعناصره الوطنية بعيدة عن المشاركة وضعيفة فنياً؛ لذلك المريخ في الدوري السوداني سوف يكون أضعف مما تتخيلون.. وحالته سوف تكون أسوأ من حالته في الدوري الرواندي، إلا إذا تدخلت لجنة “محمد حلفا” وقدمت خدماتها للأحمر كما هو معتاد.

​الدوري السوداني مهمٌ والفوز به هو الخيار الوحيد للهلال، وعلى ضوء ذلك سوف يشارك الهلال في دوري أبطال أفريقيا، لكنَّ الفوز بالدوري الرواندي أيضاً مهمٌ وضروريٌ؛ لأنَّ الجمع بين الدوري الموريتاني والدوري السوداني في خلال موسمين، مع الفوز بالدوري السوداني للمرة الخامسة توالياً، سوف يُعتبر إنجازاً لم يحدث في العالم.

​ليس صَعباً على الهلال أن يجمع في هذا الموسم -بإذن الله- بين الدوريين رغم الظروف التي يحاول اتحاد كرة القدم السوداني أن يضع فيها الهلال؛ ليفقده أحد الدوريين.

​الهلال يمكن أن يشكل فريقين بتوازنٍ؛ ليشارك فريقٌ في الدوري الرواندي ويشارك الآخر في الدوري السوداني دون أن يحدث خللٌ أو إخفاقٌ من الهلال في الدوريين بإذن الله.
​مهمٌ أن يرتب الهلال الوضع مع الاتحاد السوداني بحيث ينجح في تأخير انطلاقة الدوري السوداني (مرحلة النخبة) بقدر الإمكان، مع العمل على تعجيل مباريات الهلال في الدوري الرواندي بالتنسيق مع الاتحاد الرواندي.

​وفي كل الأحوال؛ نرفض التفريط في أيِّ مباراةٍ في الدوريين، ناهيك عن التفريط ببطولةٍ من البطولتين.

​الخطوة المنتظرة من الهلال الآن هي استدعاء عناصر الهلال المبعدة للدخول في معسكرٍ مغلقٍ في السودان من أجل الاستعداد واكتساب القوة البدنية و”الفورمة” للمشاركة في الدوري السوداني.

​أفسدوا على المريخ واتحاد كرة القدم السوداني مخططهما الذي يستهدف ألَّا يفوز الهلال بالدوري الرواندي، وذلك بانطلاقة مرحلة النخبة للدوري السوداني في التوقيت الذي يستعد فيه الهلال لحصاد زرع موسمه في رواندا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع