تواجه بعثة المنتخب الوطني السوداني الأول لكرة القدم أزمة تنظيمية خانقة، وضعت الفريق في ورطة كبرى وموقف بدني معقد، وذلك قبل أقل من 24 ساعة من مواجهته المصيرية والمرتقبة أمام نظيره الموزمبيقي، والمقرر إقامتها عصر غدٍ الثلاثاء لحساب التصفيات الإفريقية.
وتفجرت الأزمة بعد عجز لجنة المنتخبات الوطنية عن تأمين رحلة مباشرة وموحدة للبعثة، مما أدى إلى علوق عدد من أفراد الوفد في العاصمة الكينية نيروبي واضطرار الإدارة لتقسيم البعثة إلى دفعتين، وهو ما فرض على اللاعبين جدول سفر ماراثوني شديد الإرهاق.
ووفقاً لمصادر (مشاوير)، فإن الدفعة الثانية والعالقة من البعثة غادرت نيروبي في تمام الساعة الثامنة من صباح اليوم الاثنين متجهة إلى جنوب إفريقيا، حيث حطت الرحلة في مطار جوهانسبرغ عند الساعة الحادية عشرة صباحاً.
ومن المنتظر أن يمضي أفراد البعثة فترة انتظار (ترانزيت) طويلة ومجهدة تمتد لعشر ساعات كاملة بالمطار، قبل الإقلاع مجدداً نحو موزمبيق، المتوقع الوصول إليها في تمام الساعة الثامنة من مساء اليوم.
وتسود حالة من القلق البالغ في الأوساط الرياضية والجماهيرية السودانية، حيث تأتي هذه الرحلة المنهكة في توقيت حرج للغاية، إذ لن يتسنى للمنتخب خوض أي حصة تدريبية رئيسية على ملعب المباراة، كما ستحرم اللاعبين من أخذ القسط الكافي من الراحة والاستشفاء البدني والنوم، وهو ما يضع ضغطاً مضاعفاً على الجهاز الفني بقيادة المدرب لتجاوز الآثار السلبية لهذا التخبط الإداري.
وصبت الجماهير جام غضبهم على الاتحاد ولجنة المنتخبات، محملين إياهم مسؤولية هذا التقصير التنظيمي الذي قد يهدد حظوظ صقور الجديان في خطف بطاقة التأهل، وسط آمال معقودة على عزيمة اللاعبين وتماسكهم لتجاوز هذه الظروف الصعبة والعودة بنتيجة إيجابية من معقل موزمبيق.